الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
416
تفسير روح البيان
غير أن بعض الكبار قال اما أهل النار فينامون في أوقات ببركة سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم وذلك هو القدر الذي ينالهم من النعيم فنسأل اللّه العافية انتهى وهذا كلام من طريق الكشف وليس ببعيد إذ قد ثبت في تذكرة القرطبي ان بعض العصاة ينامون في النار إلى وقت خروجهم منها ويكون عذابهم نفس دخولهم في النار فإنه عار عظيم وذل كبير ألا يرى أن من حبس في السجن كان هو عذابا له بالنسبة إلى مرتبته وان لم يعذب بالضرب والقيد ونحوهما ثم انا نقول والعلم عند اللّه تعالى [ ودر بحر الحقائق كويد مراد از أصحاب جنت طالبان بهشتاند كه مقصد ايشان نعيم جنات بود حق سبحانه وتعالى ايشانرا بتنعم مشغول كرداند وآن حال اگر چه نسبت با دوزخيان از جلائل أحوال است نسبت با طالبان حق بغايت فرو مىنمايد واينجا سر « أكثر أهل الجنة البله » پى توان برد ] وعن بعض أرباب النظر انه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون من الجامع قال هؤلاء حشو الجنة وللمجالسة أقوام آخرون وقد قرئ عند الشبلي رحمه اللّه قوله تعالى ( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ ) إلخ فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال مساكين لو علموا انهم عما شغلوا لهلكوا : يعنى [ بيچارگان اگر دانند كه از كه مشغول شدهاند في الحال در ورطهء هلاك مىافتند ودر كشف الاسرار از شيخ الإسلام الأنصاري نقل ميكند كه مشغول نعمت بهشت از ان عامهء مؤمنانست اما مقربان حضرت از مطالعهء شهود وملاحظهء نور وجود يك لحظه با نعيم بهشت نپردازند ] قال على رضى اللّه عنه لو حجبت عنه ساعة لمت روزيكه مرا وصل تو در چنك آيد * از حال بهشتيان مرا ننك آيد وربى تو بصحراى بهشتم خوانند * صحراى بهشت بر دلم تنك آيد وفي التأويلات النجمية ان اللّه تعالى عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه في سر قوله ( كنت سمعه وبصره في يسمع وبي يبصر ) فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم في الجنة كما أنهم اليوم مستديمون لمعرفته بأي حال من حالاتهم ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم فعلى العاقل ان يكون في شغل الطاعات والعبادات لكن لا يحتجب به عن المكاشفات والمعاينات فيكون له شغلان شغل الظاهر وهو من ظاهر الجنة وشغل الباطن وهو من باطنها فمن طلبه تعالى لم يضره ان يطلب منه لأن عدم الطلب مكابرة له في ربوبيته ومن طلب منه فقط لم ينل لقاءه قال يحيى بن معاذ رضى اللّه عنه رأيت رب العزة في منامي فقال لي يا معاذ كل الناس يطلبون منى الا أبا يزيد فإنه يطلبنى واعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة فهو ثمرة بذر طلبه في الدنيا سواء تعلق بالجنة أو بالحق كما قال عليه السلام ( يموت المرء على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ) هُمْ إلخ استئناف مسوق لبيان كيفية شغلهم وتفكههم وتكميلها بما يزيدهم بهجة وسرورا من شركة أزواجهم لهم فيما هم فيه من الشغل والفكاهة وهم مبتدأ والضمير لأصحاب الجنة وَأَزْواجُهُمْ عطف عليه والمراد نساؤهم اللاتي كن لهم في الدنيا أو الحور العين أو اخلاؤهم كما في قوله تعالى ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ ) ويجوز ان يكون الكل مرادا فقوله وأزواجهم